"البنتاغون" تكشف عن تغلغل ميليشيات إيران في أجهزة الأمن العراقية

إيران والميليشيات المتحالفة معها ما زالت تتمتع بعلاقات قوية مع بعض عناصر قوات الأمن العراقية التقليدية.. وخاصة الشرطة الفيدرالية العراقية وقوات الطوارئ
إيران والميليشيات المتحالفة معها ما زالت تتمتع بعلاقات قوية مع بعض عناصر قوات الأمن العراقية التقليدية.. وخاصة الشرطة الفيدرالية العراقية وقوات الطوارئ

قال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للمرة الأولى علنًا، في تقرير جديد، إن الميليشيات الإيرانية المناهضة للولايات المتحدة في العراق لديها نفوذ واسع داخل الأجهزة الأمنية العراقية وتستفيد من أموال دافعي الضرائب الأميركيين منذ فترة طويلة.

وأبلغ المفتش العام للبنتاغون الكونغرس، في تقرير جديد عن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، أن "إيران والميليشيات المتحالفة معها ما زالت تتمتع بعلاقات قوية مع بعض عناصر قوات الأمن العراقية التقليدية.. وخاصة الشرطة الفيدرالية العراقية وقوات الطوارئ، وتشرف عليهما وزارة الداخلية العراقية، وكذلك الفرقتين الخامسة والثامنة في الجيش العراقي وهي الوحدات التي يعتقد أنها تتمتع بأكبر نفوذ إيراني.. لكن "الضباط المتعاطفين مع المصالح الإيرانية أو المليشيات منتشرون في جميع أنحاء الأجهزة الأمنية".

ويمثل التقرير أول اعتراف رسمي بأن إيران متوغلة في قطاعات كبيرة من الأجهزة الأمنية للعراق، وفقًا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين تحدثوا إلى صحيفة "واشنطن فري بيكون".

وعلى الرغم من أن نفوذ إيران كان سرًا مكشوفًا لعقود من الزمان، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية استمرت في توفير التمويل لوزارة الداخلية العراقية، والتي تم دمج فيلق بدر في البلاد داخلها وهي قوة قتالية أنشأتها إيران وتم استيعابها داخل الأجهزة الأمنية للعراق بعد الغزو الأميركي للبلاد في 2003.

ولطالما كان الوجود البارز لفيلق بدر في قوات الأمن العراقية مصدر قلق للصقور في الكونغرس، لكن أول اعتراف علني من البنتاغون بسلطتهم هو تجديد الدعوات لإدارة بايدن بقطع الأموال عن وزارة الداخلية العراقية وتصنيف فيلق بدر كمجموعة إرهابية بسبب علاقاتها مع الحرس الثوري الإيراني.

وقال النائب الجمهوري جريج ستيوب عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي "يثبت تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع ما نعرفه منذ فترة طويلة وهو اختراق الشرطة الفدرالية العراقية ووزارة الداخلية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران".

وتابع "لقد حذر مجلس الأمن القومي التابع للرئيس السابق دونالد ترمب من هذا السيناريو بالتحديد وبذل جهود لقطع التمويل. وبوجود هذا التقرير في متناول اليد، فقد حان الوقت للكونغرس لاتخاذ إجراء نهائي لوقف أي دعم أميركي يذهب إلى وزارة الداخلية العراقية وقوات الشرطة الفدرالية". وأشار إلى أن "الدولارات ليس لها مكان في يد النظام الايراني".

وبينما أثارت إدارة ترمب بشكل خاص مخاوف بشأن فيلق بدر والوجود الإيراني المتزايد في قوات الأمن العراقية، إلا أنها لم تتمكن من قطع التمويل بسبب اعتراضات من البنتاغون وفقًا لمصادر مطلعة، بحسب التقرير.

ومع دخول إدارة بايدن المراحل الأخيرة من إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران، فمن غير المرجح أن تقطع الولايات المتحدة التمويل عن وزارة الداخلية وفيلق بدر.

من جهته قال النائب الجمهوري بات فالون عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي "بالنظر إلى التنازلات التي قدمتها هذه الإدارة على طاولة المفاوضات في فيينا، لا أتوقع منهم أن يفعلوا ما هو صواب. هذا يكفي فالشعب الأميركي يستحق سياسة خارجية كفؤة". وتابع "هذا التقرير يثبت أن هذه الإدارة والديمقراطيين في الكونغرس راضون عن تمويل الإرهاب الإيراني داخل الحكومة العراقية".

ويقول أعضاء لجنة RSC الجمهورية في مجلس النواب الأميركي إن تقرير البنتاغون يؤكد أسوأ مخاوفهم بشأن وزارة الداخلية وفيلق بدر.

وقال النائب جو ويلسون عضو لجنة الشؤون الخارجية "يؤكد التقرير الأخير للمفتش العام بوزارة الدفاع أن إيران والميليشيات المتحالفة مع إيران لا تزال تربطهما علاقات قوية ببعض عناصر قوات الأمن العراقية التقليدية".

وتابع "على إدارة بايدن إعادة تقييم التمويل لوزارة الداخلية العراقية طالما أنه يشمل الميليشيات المدعومة من إيران، مثل فيلق بدر، والتي كانت مسؤولة عن الهجوم الإرهابي على السفارة الأميركية في بغداد".

إيران إنسايدر

العراق بغداد امريكا فيلق القدس الحرس الثوري الايراني البنتاغون الميليشيات الايرانية في سوريا فيلق بدر