العراق.. ساحات التظاهر ترفض اسما جديدا لرئاسة الحكومة

تظاهر العراقيون، في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، مساء يوم الأربعاء، رفضا لترشيح وزير التعليم قصي السهيل لرئاسة الحكومة.

وتوافد آلاف العراقيين، منذ صباح الأربعاء، من المحافظات الجنوبية إلى ساحة التحرير وسط بغداد.

وأطلق ناشطون عراقيون وسم "#يسقط_قصي_السهيل"، للدلالة على رفضهم الزج باسم أي سياسي لشغل منصب رئيس الوزراء، ويصرون على أن يكون مستقلا ولا يتبع لأي تكتل حزبي أو سياسي.

وتنتهي، يوم الخميس المقبل، المدة الدستورية لتكليف رئيس الجمهورية، رئيسا جديدا للحكومة.

مواصفات

وجدد المتظاهرون العراقيون مطالبهم بضرورة توفر مواصفات حددوها بشخص رئيس الحكومة تنسجم مع ما يتوق إليه المحتجون في الساحات.    

وبحسب البيان، فإن رئيس وزراء العراق يجب أن يكون مدنيا مستقلا لا عسكريا، ويتعهد بعدم الترشيح للحكومة المقبلة، وأن يعمل على تحقيق مطالب المحتجين بمدة أقصاها ستة أشهر.

وأكد البيان أن المتظاهرين يرفضون رفضا قاطعا أي رئيس للوزراء يسمى بنية إكمال حقبة الفساد الحالية، وعلى البرلمان عدم إعطاء شرعية لتكليف رئيس وزراء لم يحظ بقبول شعبي، وعدم تمرير تشكيل حكومته بشرط أن يكون رئيسها بالمواصفات التي طرحتها ساحات الاعتصام.

وطالب البيان التزام البرلمان بإقرار قانون انتخابات عادل كما دعت إليه ساحات الاعتصام مسبقا، على أن يعتمد التصويت الفردي 100% والدوائر الانتخابية المتعددة والصغيرة حسب الكثافة السكانية، واعتماد الفائز الحاصل على أكثر من 50% من الأصوات وليس الأكثر عددا.

وحذر البيان الأحزاب من إدراج أي فقرة تصب في مصالحهم لا بمصلحة الشعب، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة خلال مدة أقصاها شهر واحد وحل البرلمان.

اعتقالات

وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية العراقي، ياسين الياسري، عن اعتقال 8 أشخاص ارتكبوا انتهاكات ساحة الخلاني وساحة الوثبة من ضمنهم امرأة، مضيفا أن عمليات الاعتقال تمت وفق مذكرات قبض صادرة من قاضي التحقيق.

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة حقوق الإنسان، برئاسة أرشد الصالحي، رئيس اللجنة، وبحضور جميع أعضاء اللجنة ورئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان وعدد من المفوضين، حيث عقدوا اجتماعا مع خلية الأزمة أمس الثلاثاء.

وأوضح الوزير العراقي قيام القوات الأمنية بالتزامها بقواعد الاشتباك الدولية في مواجهة المتظاهرين، وتم معالجة الأخطاء السابقة، مشيراً إلى تشكيل لجان تحقيق حول الانتهاكات التي حصلت مؤخرا، ومنها ما حصل في ساحة الخلاني وساحة الوثبة.

إطلاق سراح معتقلين

بدوره، أعلن مجلس القضاء الأعلى، الأربعاء، إحصائية عدد المطلق سراحهم والموقوفين من المتظاهرين.

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس القضاء في بيان أن "الهيئات التحقيقية المكلفة بنظر ‏قضايا التظاهرات أعلنت إطلاق سراح 2700 موقوف من المتظاهرين حتى اليوم"، وفق وكالة الأنباء العراقية.

كما لفت إلى أنه يجري التحقيق مع "نحو 107 موقوفين عن الجرائم المنسوبة لهم ‏وفق القانون".‏

مهلة الخميس

وتنتهي الخميس المهلة الدستورية لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، لكن الخلافات بين القوى السياسية تشير إلى صعوبة المهمة.

ودعت الرئاسة العراقية أمس البرلمان لإبلاغها باسم الكتلة السياسية الأكثر عددا ليتسنى للرئيس برهم صالح أن يطلب منها تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة قبل يوم الخميس.

مظاهرات العراق

ويشهد العراق احتجاجات شعبية عنيفة بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية، لتطالب بإسقاط الحكومة.

ونجح المتظاهرون بإسقاط الحكومة العراقية التي يترأسها عادل عبدالمهدي، بعد لجوء قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران للعنف لوأد الاحتجاجات.

ويطالبون بإسقاط النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية ومحاسبة الفاسدين، وحل البرلمان.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق منذ اندلاعها في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى 488 مدنيا برصاص قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران، غالبيتهم لقوا حتفهم برصاص قناصة، بحسب ما أفادت مصادر طبية لمراسل إيران إنسايدر.

إسراء الحسن – إيران إنسايدر

مقالات متعلقة

الأربعاء, 18 ديسمبر - 2019