هل ينجح اللبنانيون برفع الوصاية الإيرانية عن بلدهم؟

بدأت تطفو على السطح دعوات في لبنان لرفع الوصاية الإيرانية عن البلاد، في إطار سياسي هدفه "قيام دولة في لبنان"، بعد مرور 15 عاما على رفع وصاية النظام السوري.  

وقالت صحيفة الجمهورية، إن المبادة ولدت في "لقاء سيدة الجبل"، الذي يضم تنظيمات وأحزاب وشخصيات عدة وأعضاء أحزاب وصحفيين، ونشطاء من ثورة 17 تشرين"، ويؤيد المجتمعون أن هناك وصاية إيرانية على لبنان منعت قيام دولة على تأمين مصلحة المواطن.

وتساءل كاتب المقال في صحيفة الجمهورية، "في ظل التسويات والشراكة السياسية بين الأحزاب التقليدية الفاعلة و"حزب الله"، هل ينجح هذا الإطار في تحقيق برنامجه وتنفيذ خريطة الطريق التي سيتفق عليها، ، أم يشهد مصير الأمانة العامة لـ"14 آذار"؟ وهل يحظى بدعم شعبي ويكوّن رأيا عاما مؤيدا في ظل تحييد "ثورة 17 تشرين" لسلاح "حزب الله" ورفعها شعار "كلن يعني كلن؟".

وأضاف "بعد تحقيق هدف رفع "الوصاية السورية" عن لبنان، لم ينجح فريق 14 آذار بالتحول تنظيما سياسيا واحدا وبإكمال المعركة ورفع "الوصاية الإيرانية"، بل تفكك ودخلت القوى والأحزاب السياسية التي تشكل عموده الفقري في تسويات مع "حزب الله" وحلفائه، وتقاسمت السلطة مع فريق 8 آذار بعد عام 2005، وحصل "ربط نزاع" مع "الحزب" خصوصا من جهة رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري في الحكومات التي سميت حكومات "وحدة وطنية" أو "توافق وطني"، كذلك انتخبت غالبية قوى "14 آذار" العماد ميشال عون حليف "الحزب" رئيساً للجمهورية".

وتابع كاتب المقال "في المقابل، واصلت شخصيات وتنظيمات عدة النضال رافضةً التسوية مع "الحزب"، مطالبة برفع "الهيمنة الإيرانية عن القرار اللبناني"، ومنها "لقاء سيدة الجبل" الذي يضم وجوها من 14 آذار، ومنها النائب السابق فارس سعيد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار سابقا.

ودعا "لقاء سيدة الجبل" إلى عقد خلوة للبحث في رفع وصاية إيران واستعادة القرار اللبناني، ووجه دعوات علنية وخاصة الى الأحزاب والقوى والشخصيات التي تشاركه هذا التوجه.

ويَعقد اللقاء اليوم مؤتمرا –خلوة- تحت عنوان "مبادرة وطنية لإطلاق برنامج مرحلي مشترك يرتكز على التنفيذ الحرفي لوثيقة الوفاق الوطني والدستور وقرارات الشرعية الدولية".

ويشارك في هذا المؤتمر أحزاب وشخصيات وقادة رأي وصحافيون، ومن المقرر أن يصدر عنها برنامج مشترك بعد أن يُناقش ويُصاغ بندا بندا".

والسؤال الأبرز الذي يطرح اليوم في لبنان "كيف سيتحد اللبنانيون  تحت عنوان "رفع الوصاية الايرانية"، وهناك "حزب الله" الذي يعتبر طهران قبلته، والمرشد الايراني قائده، ويصف الامين العام للحزب نفسه بأنه "جندي في جيش ولي الفقيه"؟.

ويرى مراقبون أنه من غير المنتظر ان يأبه "حزب الله" لعشرات من الشخصيات وما سيصدر عنهم بشأن سلاحه ووصاية إيران من خلاله على لبنان، مثله مثل النظام السوري قبل عشرين عاما عندما انطلقت حركة المطالبة برحيل جيشه عن لبنان، لكن  هذا الرحيل  تحقق عام 2005.

إيران إنسايدر

مقالات متعلقة

الثلاثاء, 27 أكتوبر - 2020