في إحصائية صادمة.. نصف الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر الحاد

إيران إنسايدر – (غداف راجح) 

نشر المركز الإيراني للإحصاء "مركز رسمي" إحصائيات جديدة وصفها خُبراء بالشأن الإيراني بالـ"صادمة"، إذ يؤكد المركز أنّ نسبة من يعيشون تحت الفقر في المجتمع الإيراني وصلت إلى 50% من الشعب الإيراني، وهي نسبة لم تشهدها إيران طيلة تاريخها.

الإحصائية التي نشرها المركز أتت مع إعلان العقوبات الأمريكية الجديدة، والتي كانت قد تركت بعض البنوك كشريانٍ يعتاش منه الإيرانيّون، غير أنّ العقوبات الأخيرة والتي طالت آخر البنوك الناجية من مقصلة العقوبات ستعمّق جراح الإيرانيين نظاما وشعبا.

ووفقا للإحصاءات الرسمية أيضا، ففي العام 1390 ه.ش (التقويم الهجري الشمسي وهو المعتمد في إيران) أي قبل تسعة أعوام؛ كان حوالي 18 ٪ من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، وزادت هذه النسبة إلى حوالي 24 ٪ في عام 1397، ووصلت إلى 35 ٪ في عام 1398، لكن ومنذ عامٍ ونصف ومع الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية وزيادة سعر الدولار وصل عدد من يعيشون تحت خط الفقر الحاد إلى أكثر من 50٪ من الإيرانيين.

وإذ لسنا بصدد الحديث عن العقوبات الأمريكية الجديدة على البنوك الإيرانية؛ غير أنّ تأثير العقوبات السابقة بات واضحا وجليّا على الداخل الإيراني، خصوصا وأنّ سعر الدولار وصل إلى اثنين وثلاثين ألف تومان إيراني -ثلاثمائة وعشرون ألف ريال إيراني- علمًا أنّ الحد الأدنى للأجور في إيران أقل من خمسين دولار شهريًا، الأمر الذي حوّل النسبة الأكبر من الإيرانيين إلى فقراء، خصوصًا وأنّ المُساعدات الحكوميّة التي تُقدم للطبقة الأفقر هناك والتي تُعادل خمس وأربعون ألف تومان لم تعد تعادل أكثر من دولار واحد وأربعون سنتًا.

أكثر من ذلك؛ تقول الإحصائيات الحكوميّة إنّ استهلاك معظم المواد الغذائية في المنازل الإيرانية انخفض بشكل حاد لدرجة أن كمية استهلاك بعض المواد الغذائية في العام (1398 ه.ش) –أي العام الماضي المنتهي في 21/3/2020، وقبل دخول الاقتصاد الإيراني الحالة الحرجة هذا العام بلغ انخفاضًا متوسطه 51.6% وفي الحالات منخفضة الدخل بشكلٍ كبير انخفضت نسبة الاستهلاك إلى 65.2%.

وفي سياقٍ مُتصل؛ نشرت وزارة العمل الإيرانية تقريرا قالت فيه إنّ 20% فقط من الإيرانيين يمتلكون عملًا ثابتًا، ويتمكّنون من البقاء في وظيفتهم لمدة 20 إلى 30 عامًا ويصلون بها إلى سن التقاعد، وأكّد التقرير أنّ 80٪ من الإيرانيين يعيشون حالة من عدم الاستقرار الوظيفي ويضطرون لتغيير وظائفهم عدّة مرّات.

ويشير التقرير "الحكومي" إلى أن عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأكثر من 80٪ من الإيرانيين لا يتمتعون بالأمن الوظيفي ويتعرضون باستمرار لخطر البطالة والفصل من وظائفهم، الأمر الذي يؤدي وحسب التقرير إلى تفشي الأمراض والاضطرابات النفسية والتي تؤدي بدورها إلى الإدمان وانتشار الدعارة ناهيك عن الأمراض الاجتماعية كانتشار الطلاق الذي وصلت نسبته إلى أكثر من 65% إذ تمتلك جمهورية الملالي واحدة من أعلى إحصائيات الطلاق في العالم.

 

 

مقالات متعلقة

الخميس, 15 أكتوبر - 2020