الحريري مجددا.. هل يتم تكليفه بتشكيل الحكومة اللبنانية؟

عاد اسم رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى الواجهة بقوة خلال الأيام الماضية، مع إعلانه الترشح لتسلم زمام الحكومة اللبنانية من أجل إخراج البلد من محنته.  

وفي هذا السياق، وصل الحريري، الاثنين، إلى قصر الجمهورية في بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون الذي كان أعلن قبل أيام أن الاستشارات النيابية من أجل تسمية رئيس وزراء مكلف يشكل الحكومة المقبلة، وسط أزمة سياسية وخلافات بين الأحزاب المتحالفة والمتخاصمة على السواء، ستنطلق في 15 من الشهر الجاري.

وعقب اللقاء، أكد السياسي البارز أن المبادرة الفرنسية هي الفرصة الأخيرة للبلاد من أجل وقف الانهيار، وقد نصت على تشكيل حكومة اختصاصيين بعيدا عن الأحزاب ولأشهر محدودة.

وزار الحريري رئيس البرلمان نبيه بري، ضمن مساعي إطلاق المبادرة الفرنسية لحل الأزمة في لبنان.

وأكد الحريري أنه مطمئن لأن "بري كان واضحا بالموافقة على البنود الإصلاحية في المبادرة الفرنسية"، لافتا إلى أن "وفدا شكله سيقوم غدا بجولة استشارات للاطلاع على مواقف الكتل السياسية، لا سيما تلك التي كانت في لقاء قصر الصنوبر بلقاء الرئيس الفرنسي، وعليه يبنى على الشيء مقتضاه".

وكان الحريري أكد أن المبادرة الفرنسية هي الفرصة الأخيرة الباقية للبنان، مشيرا إلى أنه على تواصل مع جميع الكتل السياسية للمضي قدما بهذه المبادرة.

المبادرة الفرنسية

وكان الحريري حث، الخميس، على إحياء الخطة أو المبادرة الفرنسية التي تهدف لإخراج البلد من أسوأ أزماته.

وحاولت فرنسا، التي تقود جهود المساعدة الخارجية للبنان، حث الزعماء اللبنانيين على بدء إصلاحات لمعالجة الأزمة، لكنهم فشلوا في الاتفاق على حكومة جديدة كانت أول خطوة في خارطة الطريق الفرنسية، وواجهوا انتقادات من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كشف أن لا حزب الله ولا حركة أمل يريدان التسوية.

وقال الحريري في مقابلة تلفزيونية الخميس الماضي، "أطلب من الأحزاب السياسية التفكير مليا لعدم تضييع هذه الفرصة". وأضاف أن مبادرة ماكرون لا تزال قائمة ويمكن تفعيلها، مشيرا إلى أن تبديدها سيكون جريمة.

كما ذكر أنه مستعد للعودة لتولي منصب رئيس الوزراء، الذي شغله بالفعل ثلاث مرات، إذا كان هناك اتفاق من قبل الأحزاب المتفرقة في لبنان بشأن ترتيب صفقة مع صندوق النقد الدولي، وتسهيل تشكيل الحكومة بعيدا عن الشروط والتعنت.

إلى ذلك، حذر من حرب أهلية في ظل تفاقم الأزمة في البلاد التي تعيش على وقع محاصصات عميقة ومتجذرة بين الطوائف والأحزاب، تطال العديد من النواحي والمجالات.

تعنت "حزب الله"

يذكر أن محادثات تشكيل حكومة جديدة تعثرت بعد خلافات بين الزعماء السياسيين على المناصب الوزارية، لا سيما بعد تعنت حزب الله وحركة أمل الشيعية وتمسكهما باختيار وزير المالية.

وفي حين لا تشي المعطيات السياسية في البلاد بتغير جذري في موقف حزب الله المدعوم من إيران، لا سيما مع تخوفه من حصول تغيرات جذرية في البلاد، في ظل الضغوط الأميركية، ومسار ترسيم الحدود الذي انطلق مع إسرائيل، والذي وجهت عبره سهام الانتقادات لحزب الله من قبل بعض المعارضين لسياسته، متسائلين كيف قبل بالتفاوض مع العدو، إلا أن الحريري يبدو ماضيا في محاولته الأخيرة هذه.

إيران إنسايدر

مقالات متعلقة

الاثنين, 12 أكتوبر - 2020