للمرة الأولى.. صحيفة إيرانية تحذر من الأصدقاء في سوريا

حذرت صحيفة كيهان الإيرانية المحافظة في تقرير لها، من خسارة كل شيء في سوريا، بعد سنوات من دعم النظام هناك بالسلاح والميليشيات والمال أسوة لما حدث في البوسنة.

وللمرة الأولى تتحدث الصحيفة بشكل صريح أن هناك قلق من أن أعداء المقاومة هذه المرة سيظهرون في زي الأصدقاء، في إشارة إلى روسيا والنظام.

وتكشف إحصائيات أن 2400 عسكري إيراني على الأقل لقوا حتفهم في سوريا منذ بداية الثورة في البلاد عام 2011، عدا عن عشرات القتلى الذين سقطوا جرّاء القصف الإسرائيلي على قواعد الميليشيات الإيرانية في سوريا، حيث ذكر مسؤول عسكري في الجيش الإسرائيلي في تصريحات سابقة، أن قواته الجوية شنّت ضربات على أكثر من 200 هدف إيراني في أراضي سوريا خلال الأشهر الـ 18 الماضية.

ونفّذت إسرائيل في وقت سابق من العام الجاري سلسلة واسعة من الغارات الجوية على المواقع العسكرية داخل سوريا، قالت إنها موجّهة ضد تمركز القوات الإيرانية في البلاد أو ردا على تصرفات "عدوانية" من قِبل الجيش السوري، آخرها كان منذ أيام عندما استهدفت مواقع عدة في كل من محافظتي القنيطرة وريف دمشق (جنوب سوريا).

وأنفقت إيران على ميليشياتها ونشاطاتها التخريبية في سوريا بما يقارب 36 مليار دولار منذ تدخلها مطلع العام 2012.

وفي الوقت الذي أنفقت وسلحت إيران لتمرير مشروعها في سوريا، فإنها بدأت تتعرض لضغوط روسية لنقل قواتها وميليشياتها الموجودة في الجنوب السوري إلى دير الزور غرب نهر الفرات.

لماذا البوسنة؟

وكانت تقارير سابقة تحدثت عن المؤسسات المالية والفكرية التي زرعتها إيران في سوريا التي وصلت إلى 14؛ أهمها مؤسسة الجهاد الإسلامية الإيرانية، والمؤسسة الخيرية الإسلامية التي موّلت ونظّمت إعادة إعمار جنوب بيروت بعد حرب 2006 وعملت على افتتاح مشاريع كبرى وإعادة بناء المدارس وشق الطرق وتشييد البنى التحتية.

وبحسب التقارير الإيرانية؛ فإن هذه المؤسسات نفسها حاليا تتولى تقديم الدعم لأسر الميليشيات السورية المدعومة إيرانيا لكنها ليست بالفاعلية التي كانت عليها في لبنان، حيث اعترفت صحيفة "كيهان" بأن هناك بوادر فشل للبرامج الثقافية الإيرانية في سوريا تقريبا مثلما حدث لهذه البرامج في البوسنة.

المصدر: إيران إنسايدر + سبق

 

مقالات متعلقة

الاثنين, 29 يوليو - 2019