بمسرحية جديدة.. "الصدر" يهدد مرشحه لرئاسة الحكومة: سنقلب عليك العراق جحيما

قال كاظم العيساوي، المستشار الأمني لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الأحد، إنه الأخير سيسقط حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي خلال ثلاثة أيام وسيقلب عليه العراق جحيما، في حال أعطى للفصائل أو للجهات السياسية حقيبة وزارية.  

وشدد على أن التيار الصدري لن يكون جزءا من الحكومة العتيدة بأي شكل من الأشكال.

وحذر العيساوي من عرقلة ولادة حكومة علاوي، وقال إنه "إذا حدث ضغط ولم تتم الموافقة على حكومته، فسنطوّق (المنطقة) الخضراء"، حيث تقع مقرات حكومية ودبلوماسية رئيسية. وأضاف "غصبا عنهم سيقبلون".

وعلى الرغم من إعلان الصدر تأييده لتكليف علاوي، شدد العيساوي على أن التيار "غير متبن لعلاوي، لكن ما حصل أننا أعطينا عدم ممانعة".

وشدد العيساوي على أن التيار الصدري ليس معارضاً للتظاهرات التي قتل فيها منذ بدايتها نحو 554 شخصا، إنما مع ما أسماه "تنظيفها"، حسب تعبيره.

وأضاف "نحن ضد فكرة فض (الاحتجاجات). نحن مع استمرارها لكن مع تنظيفها.. وتفتيشها"، زاعما أن هناك من "يُدخل المخدرات" إلى المشاركين فيها، مشددا على أن الخط الأحمر الوحيد هو "رمزية السيد مقتدى".

الوجه الحقيقي للصدر

ويواصل العراقيون تظاهراتهم الرافضة لتكليف علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة، واتهام الصدر بخيانة المتظاهرين في الساحات وتنفيذ أجندات إيران في العراق.

وبرز هتاف أطلقه المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا عراق، يا مقتدى شيل إيدك هذا الشعب ما يريدك".

ومن المفترض أن يقدم علاوي، الذي سمي رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من آذار/مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

وأيد الصدر تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته باعتبار أنّه مقرب من النخبة الحاكمة. وتسبب موقفه بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها.

مظاهرات العراق

ويشهد العراق احتجاجات شعبية عنيفة بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية، لتطالب بإسقاط الحكومة.

ونجح المتظاهرون بإسقاط الحكومة العراقية التي يترأسها عادل عبدالمهدي، بعد لجوء قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران للعنف لوأد الاحتجاجات.

ويطالبون بإسقاط النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية ومحاسبة الفاسدين، وحل البرلمان، ورفض تكليف الوزير السابق المتهم بالفساد محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق منذ اندلاعها في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى 554 مدنيا برصاص قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران، غالبيتهم لقوا حتفهم برصاص قناصة، بحسب ما أفادت مصادر طبية لمراسل إيران إنسايدر.

إسراء الحسن – إيران إنسايدر

 

مقالات متعلقة

الأحد, 9 فبراير - 2020