العراق.. الصدر يدعو المتظاهرين لعدم التدخل بالسياسة ويسحب ميليشياته من الساحات

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم السبت، المتظاهرين إلى عدم التدخل في أمور سياسية وصفها بـ"الثانوية" كالتعيينات ورفض بعض السياسات من هنا وهناك، حسب تعبيره.

ويواصل العراقيون تظاهراتهم الرافضة لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة، واتهام الصدر بخيانة المتظاهرين في الساحات وتنفيذ أجندات إيران في العراق.

وبرز هتاف أطلقه المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا عراق، يا مقتدى شيل إيدك هذا الشعب ما يريدك". 

ودعا الصدر لعدم إجبار أي شخص على التظاهر والاحتجاج مطلقا، وعدم قطع الطرق وعدم منع الدوام في المدارس كافة، وعدم التعدي على الأملاك الخاصة والعامة.

وطالب زعيم التيار الصدري بإخلاء مناطق الاحتجاج من مظاهر التسليح وإدارة التظاهرات من الداخل وعدم التعدي على القوات الأمنية وانسحاب "القبعات الزرق".

إلى ذلك، لفت إلى وجوب "التحقيق بحادثتي الوثبة وساحة الصدرين وما شابههما في جميع المحافظات".

وأضاف "يجب توحيد المطالب وكتابتها بصورة موحدة لجميع تظاهرات العراق"، مشيرا إلى "العمل على تشكيل لجان من داخل المظاهرات من أجل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين والتحقيق الجدي في قضية قتلى الإصلاح الذين سقطوا خلال المظاهرات".

وفي سياق متصل، عقد أبو دعاء العيساوي المستشار العسكري لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اجتماعا في ساحة التحرير مع المتظاهرين، واتفق معهم على إخراج أصحاب "القبعات الزرق" من خارج ساحة التظاهر وعدم التعرض للمتظاهرين.

وفد التيار الصدري ضم كذلك إبراهيم الجابري وآخرين من مساعدي الصدر الذين أكدوا للمتظاهرين انسحاب "أصحاب القبعات الزرقاء" من كل ساحات الاعتصام.

وتأتي تلك الخطوة بعد أوامر المرجعية بعدم التعرض للمتظاهرين، فضلا عن بدء تصعيد دولي ضد مليشيات الصدر.

مظاهرات

وفي بغداد، خرج الطلاب بمظاهرات حاشدة، للتأكيد على استمرارهم في دعم المتظاهرين لحين تحقيق مطالبهم كاملة وعلى رأسها اختيار رئيس وزراء يمثل العراقيين.

ووصل الطلاب إلى نفق التحرير في طريقهم إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مشددين على أنه لا تراجع من أجل استرداد العراق من خاطفيه.

في تلك الأثناء، استمر رفع لافتات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ العراقيين مما يتعرضون له من قتل وقمع وتعذيب على يد ميليشيات تدين بالولاء لإيران.

لقاء علاوي-الساعدي

وذكرت وسائل إعلام محلية أن لقاء محمد توفيق علاوي مرشح التيار الصدري لمنصب رئيس الوزراء مع الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لم يخرج بالنتائج المتوقعة.

ونقلت عن الساعدي تأكيده عرض علاوي عليه منصب وزير الداخلية، وهو ما رفضه مشددا على أنه لا "يمكن أن يساهم  أو يشارك في حكومة مرفوضة من قبل الشعب".

مظاهرات العراق

ويشهد العراق احتجاجات شعبية عنيفة بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية، لتطالب بإسقاط الحكومة.

ونجح المتظاهرون بإسقاط الحكومة العراقية التي يترأسها عادل عبدالمهدي، بعد لجوء قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران للعنف لوأد الاحتجاجات.

ويطالبون بإسقاط النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية ومحاسبة الفاسدين، وحل البرلمان، ورفض تكليف الوزير السابق المتهم بالفساد محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق منذ اندلاعها في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى 554 مدنيا برصاص قوات الأمن وميليشيات مرتبطة بإيران، غالبيتهم لقوا حتفهم برصاص قناصة، بحسب ما أفادت مصادر طبية لمراسل إيران إنسايدر.

إسراء الحسن – إيران إنسايدر

مقالات متعلقة

السبت, 8 فبراير - 2020